الشيخ الطوسي
291
الخلاف
بأحدهما ففيها قولان : قال في الأم والإملاء : لا يجوز له التحري وعليه أن يقرن ( 1 ) وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . وقال في القديم : من لبى فنسي ما نواه فأحب إلي أن يقرن . فعلى هذا القول قال أصحابه : يتحرى ( 3 ) . دليلنا : إنه لا يخلو أن يكون إحرامه بالحج أو العمرة ، فإن كان بالحج فقد بينا أنه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتع بها ، وإن كان بالعمرة فقد صحت العمرة على الوجهين ، وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة ، فلهذا قلنا : يجعلها عمرة على كل حال . مسألة 69 : التلبية فريضة ، ورفع الصوت بها سنة ، لم أجد أحدا ذكر كونها فرضا . وقال الشافعي : إنها سنة ( 4 ) ، ولم يذكروا خلافا ، وكلهم قالوا : رفع الصوت بها سنة ( 5 ) . وبه قال في الصحابة علي عليه السلام على ما حكوه عنه ، وابن عمر ، وعائشة ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، والنخعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
--> ( 1 ) الأم 2 : 204 ، والمجموع 7 : 233 ، والمغني لابن قدامة 3 : 254 ، والشرح الكبير 3 : 262 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 223 ، والمغني لابن قدامة 3 : 254 ، والشرح الكبير 3 : 262 . ( 3 ) المجموع 7 : 233 - 234 . ( 4 ) الوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 246 ، وعمدة القاري 9 : 171 ، وفتح الباري 3 : 411 ، والشرح الكبير 3 : 264 ، وكفاية الأخيار 1 : 138 ، ونيل الأوطار 5 : 53 . ( 5 ) المجموع 7 : 240 ، وعمدي القاري 9 : 171 ، وفتح العزيز 7 : 262 ، وفتح الباري 3 : 408 ، والفتح الرباني 11 : 188 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 367 ، والمحلى 7 : 94 - 95 ، والمغني لابن قدامة 3 : 257 ، والشرح الكبير 3 : 264 ، وعمدي القاري 9 : 171 ، والفتح الرباني 11 : 188 .